بلا حدود

عربي - ثقافي - ادبي - ابداعي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 فتاةٌ إذاً لتقتل-1-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زياد القاضي



ذكر
عدد الرسائل : 1
تاريخ التسجيل : 13/12/2007

مُساهمةموضوع: فتاةٌ إذاً لتقتل-1-   الجمعة ديسمبر 14, 2007 6:18 am

فتاةٌ إذاً لتقتل





إلى كل وفاء:
ففيك إنسان أرجوا أن يعود إليك

إلى محمد عجوم:
أفضل صديق قام بدفعي إلى الأمام, وهو الوحيد.



الفكرة بدأت وتمت لأول مرة على سطور صغيرة عام 12/9/1994 كنت في الجيش.

بدأت بإعادة كتابة أهم ما كتبت في تاريخ: 8/2/1998


نقلت على الكمبيوتر عام: 7/12/2007










أربعين كيلو مترا بعيدا عن المدينة.

قرية كبيرة بعض الشيء فيها تجمع سكاني مؤلف من عدة أديان وطوائف, والجميع يعرفون بعضهم ويعيشون بالقرب من بعضهم وبجو عائلة واحدة تقريبا.

تدرجت هذه القرية من على سفوح تلّة كبيرة, وتقع على أعلى مرتفع فيها قلعة صغيرة نسبيا, مؤلفة من أربعة طوابق تحت الأرض وثلاثة فوقها, فقد بناها الرومان القديم الغابر, واستخدمها الفرنسيون كمركز لقواتهم في ذلك الوقت, بسبب مالها من مركز حساس.
وهي الآن خاوية من كل شيء حي, غير الرياح وكتابات قديمة على جدرانها ومنها الحديث.
وقد كان لموقع هذه القرية المتوسط لعدة قرى أخرى تحيط بها, موقعا هاما, فقد كانت مركزا رئيسيا لدور الحكومة فيها, ومركزا للتجار الكبار في تلك المنطقة, ومركز انطلاق للسيارات العامة المتوجه إلى المدينة الكبيرة وإلى العاصمة.
وكان سكان القرى المجاورة يقصدونها في النهار لأجراء ما يخصهم من معاملات تتعلق بالدولة, ولشراء حاجياتهم ومستلزماتهم التي لا يبعها التجار الصغار المتواجدون في قراهم.
وقد أدت هذه الأمور كلها إلى تفتحها عن باقي القرى على العالم المحيط بها ومعارفه, وبقي فيها القديم المتعارف بالآداب والأخلاق العامة, وما يمليه جو القرية من معرفة الآخرين وصلات القربى التي تجمع أغلب سكان هذه القرية مع بعضهم البعض, وأصبح فيها عادات جديدة كانت دخلتها عن طريق اختلاطها بمراكز المدن الكبرى ودخول الغرباء إليها بسبب التجارة وتخليص المعاملات.
كان الشباب فيها أكثر حنكة ودراية بأمور الحياة من شبان القرى المجاورة لها.


كان هناك شاب يدعى جمال.
كان يسكن وحيدا في داره التي خلت عليه من أهلها بعد موتهم جميعا وبقاءه وحيدا فيها.
كان شاب يعيش على هواه لا يردعه شيء أو أحد, كان كثير الحركة كثير التنقل, عرف طريق المدينة والعاصمة وأختلط بأهلها كثيرا.
كان يتباهى بأنه محنك كأهل العاصمة وأن له عقل راجح رزين.
وكان قد أحضر معه منها بعض العادات السيئة, فقد تعلم ملاحقة الفتيات في الشوارع الذهاب إليهم في دورهم خلسة, دون مخافة من أحد أو شيء ومع قليل من الحظ كان دائما يفلت من العقاب على صنائعه.
وكان يقوم بالنصب والاحتيال على كل معارفه من الشبان ويعتبرها شطارة وحنكة.
وقد أحترف لعب القمار بعد أن علمه لعدة شبان آخرين حتى يستطيع أن يعيش عالة على كاهلهم وبشكل كامل.
وكان لا يعمل أبدا في عمل يدر له يرزقه, وإنما دائم التنقل محاولا دائما النصب والاحتيال.
رغم أنه كان من النوع الذي يخاف كثيرا على جلده وعلى مظهره, وخصوصا أمام الفتيات.
وكان كل ما رأى فتاة ريفية ساذجة جميلة وبريئة, التف حولها وبدأ بنشر حبال حبه وعشقه لها, وأنه بها متيما وإنه على نية خطبتها حتى يمل منها ويجد واحدة أخرى فيتركها ويذهب إلى الجديدة.







في أحد الأيام رأى فتاة جبلية ناعمة الوجه بيضاء البشرة شقراء الشعر ترتدي ثيابا ريفية بسيطة ذات طابع جميل جذاب تفوح منها رائحة الياسمين وتضع على رأسها شال سكري اللون, وتسير في الساحة العامة كلها ثقة بنفسها وتختال بجمالها الصافي البسيط.
كان ينظرها كنظرة ذئب قد وقع نظره على حمل صغير رضيع.
وسار خلفها حتى عرف مكان سكناها وبات كلما رآها يلاحقها ويراقبها ويحاول التودد إليها والتقرب منها.
إلى أن حصل على مبتغاه وأستطاع التحدث معها.
فقد كانت تقف يوما عند باب فرن الخبز وكان ذلك اليوم قد اتصف بكثرة الناس على باب الفرن. فأقترب منها وقال: هات مالك وقفي بعيدا وسوف أحضر لك خبزك.
لم تكن لتتردد لحظة في إعطائه المال والابتعاد إلى الخلف فهي كانت قد أصبحت تميل إليه, لكثرة ما لاحقها وحاول التودد إليها, فقد أصبح لديها شغف بمعرفته والحديث إليه أيضا.
وبما أن جمال كان له معارف كثر فقد كان يعرف أغلب عمال ذلك الفرن, فهو الذي كان قد علمهم لعبة القمار, فدخل بسهولة إلى داخل الفرن وأحضر لها أحسن عشرة أرغفة خرجت حديثا من بيت النار. وعاد مسرعا.
تفضلي يا سيدة قلبي هاك خبزك, وكلما وددت إحضاره سأكون هنا لألقاك وأحضره لك فقط لا أطلب إلا رضا هاتين العينين الجميلتين البراقتين.
لم تستطع لحظتها ابتسام النطق بكلمة واحدة. فالتزمت الصمت والسكون دون حراكا لبرهة من الوقت.
وهي تسمع ما يطلقه لسانه من كلام خفيف وجميل. وفجأة تداركت نفسها وهبت مسرعة إلى دارها بعد أن أصبحت ذات خدين أحمرين وجلين.
وعلى فمها ابتسامة شفافة كلها سعادة وفرح.
فقد تأكدت أن هذا الشاب قد أحبها ويريد التحدث معها.
وأول ما فكرت أن عريس الغفلة قد حضر وأنه سوف يتقدم لخطبتها, وإنها من السذاجة حتى تعي أنه يلاعبها فقط ويريد منها المجالسة والسمر لا غير, وإنه يسعى لاقتناصها على فراشه الذي كان قد استضاف الكثيرات مثلها, ثم يتركهن تذهبن بعد أن ينال ما يريد.

وهكذا أصبح اللقاء يوميا على باب الفرن, حتى أن جمال قد وعدها اليوم بالذهاب ليلا لزيارتها في دارها دون علم أحد, وأن تلاقيه خلف الدار عند شجرات الكينة حيث لا يمكن لأحد أن يراهم هناك, رفضت في البداية معلنة خوفها ولكنه أصر عليها وحلفها بحبه أن تحضر وإنها إن لم تحضر إلى هناك سوف لن تعود تراه مرة أخرى.
فوافقت بعد أن خافت من ذهابه دون عودة.
في المساء خرجت ابتسام بحجة قضاء حاجة والتفت خلف الدار وذهبت تحت شجرات الكينة, فإذا به ينتظرها هناك وكان قد تلثم كاللصوص حتى إن رآه أحد لا يتعرف عليه.
جمال: لقد تأخرت.
ابتسام: انتظرت أن نام أبي وقلت لأمي إن ألم في معدتي قد ألم بي وسأخرج قليلا لاستنشاق الهواء.
حسنا فعلت تعلي يا حبي الجميل تعالي يا غزالتي واجلسي بقربي هنا.
واقتربت منه وجلست على الأرض فوق العشب تحت تلك الشجرة الباسقة التي تمتد بفروعها حتى إنها كادت أن تصل إلى القمر الذي كان ليلتها يشع بنور أخاذ وكانت السماء صافية من كل شيء سوى النجوم البراقة وبضع نسمات صيفية خفيفة تداعب خصلات شعر ابتسام على وجنتيها الخجولتين اللتان تزدادان حمرة كلما أزداد جمال بمدح ومدح جمالها والتغزل بصفاء عينيها.

وبعد دقائق قالت له على العودة الآن فسوف تقلق أمي علي.
جمال:
هيا أجلسي يا سيدة قلبي فلن يجري شيء, وسوف تجدين حجة لتأخرك عنها
كلا لا أستطيع فلم أتعود أن اخرج في مثل هذه الأوقات من الليل من قبل.
يمسك يدها ويرجوها كي تبقى: أرجوك يا طفلتي امنحيني الوقت كي اعبر لك عن حبي, أرجوك ابقي لدقائق أخرى. وبأسلوبه اللعين أخذ يقترب منها أكثر فأكثر وبدأ بتقبيل يديها ثم ضمها إلى صدره وأخذ يفرك أكتافها بيديه وهو يقول لها: أحبك والله أحبك ولا أستطيع الاستغناء عنك. وهي دون حراك مغمورة بما منحها من حنان وكلام معسول. وحين أقترب منها أكثر وحاول أن يسرق قبلة من شفتيها. انتفضت فجأة وقالت له: أيها الماكر ماذا تحاول
أتريد أن تأخذ شيئا ليس لك بعد.
ويحني رأسه وقد بدأ يغضب ولكنه يعود ليقول لها: أنت لي ولن تكوني لسواي.
وسوف يأتي اليوم حين يجمعنا سقف واحد, حينها لن أدعك تفلتين مني.
ابتسام: حتى يأتي ذلك اليوم يا حبيبي أنا بعيدة عنك كل البعد وإذا كنت مشتاق فسارع لدق الباب على أهلي.
سأفعل سأفعل ولكن علي أن أجمع المال أولا حتى أكون مناسبا لك يا حبيبتي.
وتقدم نحوها مرة أخرى وأمسك بيديها. وهكذا---------- إلى أن يسمعا صوتا من دارها يقول ( ابتسام أين ذهبت يا بنت)
وتسحب يديها منه وتسرع راكضة نحو الدار وكلها فرح أن جمال سوف يتقدم لخطبتها في القريب العاجل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فارس بلا جواد
المدير العام
المدير العام


ذكر
عدد الرسائل : 612
العمر : 48
المزاج : يعني
1 : رقم العضويه
تاريخ التسجيل : 20/07/2007

بطاقة الشخصية
مزاجي: لا مزاج
مُساهمةموضوع: رد: فتاةٌ إذاً لتقتل-1-   السبت ديسمبر 15, 2007 1:27 am

انتظر بفارغ الصبر

باقي ما تفضلت به

اهلا بك معنا 000

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bla-7dod.ahlamontada.com
ديكستر

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 316
العمر : 22
المزاج : هادئ
تاريخ التسجيل : 21/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: فتاةٌ إذاً لتقتل-1-   الجمعة ديسمبر 21, 2007 3:17 am

شكرا
و ننتظر المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قيصر الظلام

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 174
المزاج : رايق
مزاجي :
تاريخ التسجيل : 20/12/2007

بطاقة الشخصية
مزاجي: لا مزاج

مُساهمةموضوع: رد: فتاةٌ إذاً لتقتل-1-   الجمعة يناير 25, 2008 2:29 am

الف شكر على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فتاةٌ إذاً لتقتل-1-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بلا حدود :: 
منتدى القصص الهادفه فقط
-
انتقل الى: